مجمع البحوث الاسلامية
250
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ولهذا قال تعالى : إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ص : 21 . [ إلى أن قال : ] قدّم المحاريب على التّماثيل ، لأنّ النّقوش تكون في الأبنية . ( 25 : 248 ) القرطبيّ : [ بعد نقل الأقوال قال : ] وفي الخبر أنّه أمر أن يعمل حول كرسيّه ألف محراب ، فيها ألف رجل عليهم المسوح يصرخون إلى اللّه دائبا ، وهو على الكرسيّ في موكبه والمحاريب حوله ، ويقول لجنوده إذا ركب : سبّحوا اللّه إلى ذلك العلم ، فإذا بلغوه قال : هلّلوه إلى ذلك العلم ، فإذا بلغوه قال : كبّروه إلى ذلك العلم الآخر ، فتلجّ الجنود بالتّسبيح والتّهليل لجّة واحدة . ( 14 : 271 ) أبو حيّان : قيل : ما يصعد إليه بالدّرج كالغرف . ( 7 : 265 ) الآلوسيّ : جمع محراب ، وهو كما قال عطيّة : القصر ، وسمّي باسم صاحبه لأنّه يحارب غيره في حمايته . فإنّ المحراب في الأصل من صيغ المبالغة اسم لمن يكثر الحرب ، وليس منقولا من اسم الآلة وإن جوّزه بعضهم . [ ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال : ] قال مجاهد : هي المساجد ، سمّيت باسم بعضها تجوّزا على ما قيل . وهو مبنيّ على أنّ المحراب اسم لحجرة في المسجد ، يعبد اللّه تعالى فيها ، أو لموقف الإمام . ( 22 : 118 ) الطّباطبائيّ : المحاريب : جمع محراب ، وهو مكان إقامة الصّلاة والعبادة . ( 16 : 363 ) مكارم الشّيرازيّ : ( محاريب ) : جمع محراب ، لغة بمعنى مكان العبادة أو القصور والمباني الكبيرة الّتي بنيت كمعابد ، كذلك أطلقت أيضا على صدر المجلس ، ثمّ اتّخذت المساجد فسمّي صدر المسجد به . [ إلى أن قال : ] وعلى كلّ حال ، فإنّ هؤلاء العمّال النّشطين المهرة ، قاموا ببناء المعابد الضّخمة والجميلة ، والّتي كانت في ظلّ حكومته الإلهيّة والعقائديّة ، حتّى يستطيع النّاس أداء وظائفهم العباديّة بسهولة . ( 13 : 372 ) الوجوه والنّظائر مقاتل : تفسير الحرب على وجهين : فوجه منهما : الحرب ، يعني الكفر فذلك قوله : . . . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ البقرة : 279 ، يعني بالحرب : الكفر ، وقال : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ . . . المائدة : 33 ، يعني بالمحاربة : الكفر باللّه ورسوله . والثّاني : الحرب ، يعني القتال ، فذلك قوله : فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ يعني القتال فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ الأنفال : 57 ، وقال : كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ المائدة : 64 . ( 328 ) نحوه هارون الأعور ( 375 ) ، والداّمغانيّ ( 234 ) . الحيريّ : الحرب على ثلاثة أوجه : أحدها : العذاب ، كقوله : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ البقرة : 279 . والثّاني : الكفر كقوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ . . . ، وقوله : وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ التّوبة : 107 .